دعوى المسلم خمرا ( 1 ) أو خنزيرا .
شرح
حسبة يكون للمتصرّف ولاية ذلك التصرّف كما هو المقرر في بحث الولاية وكذلك في مورد لزوم المرافعة يكون للمحتسب ولاية الدعوى في ذلك المال لمالكه القاصر أو الغائب .
ثمّ إنّه ربّما يقال باعتبار الرشد في المدّعى فلا تسمع دعوى السفيه ، كما عن الأردبيلي وغيره ، ولعلّ مراده ومراد غيره - قدّس سرّهم - الدعاوي المالية ، وإلَّا فلا وجه لعدم سماع دعواه على الغير بقذفه أو الجناية عليه وكذا دعوى النكاح ونحوه ممّا لا يكون تصرّفا ماليا بل لعدم موجب لعدم سماع دعواه المالي إذا لم تنتهي إلى تصرّف في أمواله ، كما إذا ادّعى على الغير بأنّه قد باع من ولي المال الفلاني ويمتنع عن الإقباض وعلى الجملة فيما كانت الدعوى منتهية إلى تصرّف مالي من السفيه في أمواله فلا تسمع تلك الدعوى لعدم تمكنه على ذلك التصرّف ، وأمّا غيره فيدخل فيما دلّ على مشروعية القضاء وفصل الخصومة والأمر بالقيام بالقسط والعدل بين الناس .
( 1 ) عدم سماع دعوى المسلم فيما إذا كان المدعى به الخمر أو الخنزير على العهدة ظاهر ، فإنّه لا يثبت على ذمة أحد للمسلم شيء منهما لعدم المالية لهما شرعا والعهدة تكون مضمونة بالمال ومثل ذلك يدخل في الدعوى الممتنع شرعا ، أمّا إذا ادعى ثمن الخمر أو الخنزير على عهدة الغير كما إذا باع الخمر أو الخنزير من كافر حال كفره أيضا ثمّ أسلم ، فإنّه بعد الإسلام يستحق الثمن على عهدة الكافر أو حتى ما إذا أسلم ذلك الكافر أيضا .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السلام - « قال :
سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن