تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لنهوض البينة بثبوت الحقّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور ، والوجه في ذلك أنّ المدعي تثبت دعواه بالبينة ، فلا يحتاج إلى ضم اليمين كما هو مقتضى التفصيل الوارد بأنّ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه بعد تقييده بأنّ اليمين على المدعى عليه فيما لم يقم المدعي البينة بحقّه ، ويشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجل يقيم البينة على حقّه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 177 .، ونحوها صحيحة أبي العباس ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 177 .. نعم في خبر سلمة بن كهيل عن علي - عليه السلام - في آداب القضاء قوله - عليه السلام - لشريح : « وردّ اليمين على المدعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 4 : 178 .، ولكن قد تقدم ضعف سنده ، ومع الغمض عنه يحمل على الاستحباب جمعا ، بل لظهور كونه أثبت للقضاء وأجلى للعمى فيه كما لا يخفى . أمّا ما في مكاتبة الصفار إلى أبي محمّد - عليه السلام - « هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .فقد تقدم سابقا أنّها معرض عنها عند المشهور ، ومع الإغماض عنه أنّها واردة في شهادة الوصي للميت فيمكن أن يكون وجه الحاجة عدم سماع شهادة الوصي للميت ، ولذا يحتاج إلى يمين المدعي أو يرفع اليد عن الإطلاق المتقدم فيما كان أحد الشاهدين للميّت وصيّه . ثمّ إنّه لا فرق في عدم وجوب الإجابة بين موارد دعوى الدين على المدعى عليه أو دعوى العين ، كما هو مقتضى إطلاق ما تقدم .