تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ويشترط البلوغ والعقل ( 1 ) وإن يدّعى لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما
شرح
المطالبة بالثمن وقال الآخر انّه كانت هبة فلا يستحق عليه شيئا فالمالك مدّع ، لأنّ الاستصحاب يجري في ناحية عدم البيع ولا يعارضه الاستصحاب في ناحية عدم الهبة لعدم الأثر للهبة في الفرض وإثبات البيع بنفيها من الأصل المثبت . وما يقال من أنّ الميزان في تشخيص المدعي عن المنكر مصب الدعوى ، ينبغي أن يراد منه الغرض والمقصود فيما لا مورد للأصل في المصبّ إلَّا بلحاظ أثر هو الغرض والمقصود . ( 1 ) حاصل ما ذكره - قدّس سرّه - أنّه يعتبر في المدعي أن يكون بالغا عاقلا وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه وأن يدعي ما يصح منه تملكه ولو ولاية أو وكالة . وهذه القيود الأربعة معتبرة في كون شخص مدعيا ثمّ أردف على هذه القيود ولا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة وكأنّ مراده - قدّس سرّه - أنّ القيود الأربعة معتبرة في كون شخص مدعيا بإضافة كون دعواه صحيحة لازمة . وكيف ما كان يقع الكلام فيما يعتبر في المدعي فنقول : لا ينبغي التأمّل في اعتبار البلوغ والعقل في سماع الدعوى لو كان المراد من سماعها القضاء في الواقعة وفصل الخصومة والمرافعة فيها فإنّ المتصدي لواقعتهما مرافعة وليّهما ، نعم فيما إذا لم يمكن لولي الصبي المرافعة كما إذا ادعى الصبي أنّ الغير جنى عليه بالجراحة أو سلب ثيابه ونحو ذلك أو حتى ما إذا ادّعى أنّ الغير يظلمه في التصرّف في أمواله ووضع يده عليها من غير ولاية أو وصاية أو يتلف عليه أمواله حتى مع الولاية والوصاية فلا يبعد سماعها فيما إذا أحضر بيّنة أو ذكر أنّ له بيّنة أو احتمل القاضي علمه بظلامته إذا فحص الأمر فلا يبعد السماع بهذا المعنى ، حفظا للنظام ودفعا للظلامة إذا ثبتت . ولكن هذا غير السماع للقضاء في واقعة