شرح
لبقاء نكاحهما وإسلامها قبل إسلام زوجها موضوع لزواله فتصل النوبة إلى استصحاب بقاء نكاحهما ويوافقه قول الزوج فتكون المرأة مدعية لزوال النكاح فعليها إثباته .
وقيل : إن قولها يوافق الظاهر لأنّ إسلامهما معا خلاف الظاهر يعني أمرا بعيدا ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ موافقة الظاهر توجب كون من يوافقه منكرا ، ولا يلاحظ معها موافقة الأصل ، لأنّ الظاهر من قبيل الإمارة ولا تصل النوبة إلى الأصل مع اعتباره ، وكذا فيما لو حكم الشارع بتقديم قول من يوافق ذلك الظاهر وأمّا مع عدم ثبوت شيء من الأمرين كما هو الصحيح فلا اعتبار به في تشخيص المدعي عن المدعى عليه .
وذكر صاحب الجواهر - قدّس سرّه - أنّ المتعين هو القول بأنّ المدعي من ينشأ الخصومة في حق له أو في الخروج عن حق للغير كان عليه سواء كان قوله مخالفا للأصل والظاهر أم موافقا لأحدهما ، وسواء ترك مع تركه أم لم يترك ، وعلى ذلك ففي مسألة إسلام الزوجين قبل الدخول لو كان مصب الدعوى تقارن إسلامهما أو تقدم إسلام الزوجة فكل منهما مدّع فيكون المورد من موارد التحالف ، وإن كان مصب الدعوى بقاء الزوجية وعدم بقائها فالمرأة مدعية .
أقول : إذا كان أحد المتخاصمين منشأ الخصومة في حق له على الغير أو سقوط حق آخر كان عليه يكون قوله مخالفا للأصل لا محالة ، لأنّ ثبوت الحق كسقوطه أمر حادث مسبوق بالعدم .
وأمّا قوله - قدّس سرّه - أنّه لو كان مصب الدعوى تقارن إسلامهما أو تقدم إسلامهما يكون كل منهما مدعيا ومنكرا فلا يخفى ما فيه ، فإنّه إذا كان كل منهما مدعيا بالإضافة إلى قوله ومنكرا بالإضافة إلى قول الآخر تكون الوظيفة مع عدم