تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وذكر صاحب الجواهر - قدّس سرّه - أنّه لو اشتبه في مورد الأمر ولم يتبين فيه المدعي من المدعى عليه ينحصر الإثبات بالبينة لأنّها حجّة شرعية ومع فرض تعارض البينة فيه بأن كان لكل منها بينة يعمل على المرجح ومع عدمه تتعين القرعة في العمل بها . أقول : تتضح حقيقة الحال وما فيه بعد تتميم المقال في ميزان تشخيص المدعي من المدعى عليه ، وقد ذكر الماتن - قدّس سرّه - في الميزان أنّ الذي يترك لو ترك الخصومة بمعنى أنّ خصمه لا يراجعه لو لم يراجع هو خصمه هو المدعي . وأورد على هذا التعريف بأنّه يصدق في موارد دعوى الحق على الغير خاصة ، أمّا في موارد دعوى سقوط ما كان للغير عليه من الحق فلا ، فإنّه لو ترك دعوى سقوط الدين عن عهدته لأخذه الآخر وطلب منه الدين . وقد يتعذر عن الإيراد بأنّ ما ذكر في تعريف المدعي للإشارة إلى تمييز الدعوى ببعض الجهات وإلَّا ففي الحقيقة ليس للدعوى على الغير حقيقة شرعية ، بل الدعوى على معناها اللغوي العرفي وهو الاخبار الجازم المتضمن للحق له على الغير أو سقوط ما كان للغير عليه . وقد يجاب عن الإيراد بأنّ المراد من تركه لو ترك الدعوى عدم مطالبته بشيء من جهة الدعوى فلا ينافي مطالبته من جهة أخرى كثبوت المال على عهدته وفيه أنّ التعريف قد ذكر للمدعي في مقابل المنكر ، وهو الذي لا يترك إذا ترك إنكاره ومعنى عدم تركه مطالبته بالحق عليه للغير ، فقد تحصل ممّا ذكر أنّ التعريف المزبور لا يكون ملاكا لتشخيص المدعي عن المنكر . وقد يقال في ميزان كون أحد المتخاصمين مدعيا والآخر منكرا : إنّ المدعي
أسس القضاء والشهادة — صفحة 304 | الميرزا جواد التبريزي