الثالث : في كيفية القسمة بالحصص .
إن تساوت قدرا وقيمة فالقسمة بتعديلها على السهام ( 1 ) لأنّه يتضمن القيمة كالدار يكون بين اثنين وقيمتها متساوية وعند التعديل يكون القاسم مخيّرا بين الإخراج على الأسماء والإخراج على السهام .
أمّا الأوّل فهو أن يكتب كلّ نصيب في رقعة ويصف كلّ واحد بما يميزه عن الآخر ويجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع والطين ويأمر من لم يطلع على الصورة
شرح
بمنزلة الحكم في فصل الخصومة ورفع الخلاف بخلاف ما إذا لم يكن لهما بينة بأن كان الطريق إلى مالكيّتهما يدهما بالمال فإنّه يذكر أنّه لا يقسّم لأنّ الحكم لا يجوز بغير البينة والقسمة بمنزلة الحكم ولاحتمال أن يحصل لهما منازع .
وفيه أنّ القسمة حتى من الحاكم لا تكون حكما ، بل هي تعيين الحصة من المال المشترك في أبعاضه ، وتحسب نوعا من المعاملة توجد بالمباشرة والتوكيل ، وإذا ظهر أنّ المتقاسمين أو أحدهما لم يكن شريكا ينكشف بطلانها نظير انكشاف عدم الملك في سائر المعاملات .
ولو ادعى أحد على المتقاسمين أو على أحدهما قبل القسمة أو بعدها تسمع دعواه هذا أوّلا وثانيا لو فرض أنّ القسمة بمنزلة الحكم أو نوع منه فلا تجوز بالاستناد إلى قاعدة اليد ، فلازم ذلك عدم جواز القسمة بالبينة بالملك أيضا ، لأنّ الحكم يصح ببينة المدعي خاصة ، ولا يكفي فيه مطلق البينة وبينة المتقاسمين في الفرض غير داخل في بينة المدعي ، حيث إنّ يدهما على المال .
( 1 ) إذا كان سهم أحد الشريكين مساويا مع سهم الشريك الآخر من حيث المقدار والقيمة من المال المشترك على تقدير جعله حصتين كما في الأرض المتساوية الأجزاء من حيث القدر والقيمة فإنّها إذا كانت مشتركة بين