ولو كان به آفة من طرش أو خرس ( 1 ) توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين .
شرح
( 1 ) يعني لو كان للمدعى عليه طرش لا يسمع ما يقال بحيث يتميز ، أو خرس لا يتكلَّم ، توصّل إلى معرفة جوابه بإشارته التي تفيد اليقين بمراده من الإقرار والإنكار ، ولو لم يمكن حصول اليقين بمراده بحيث احتيج إلى مترجم فلا بدّ من مترجمين عدلين ، لأنّ ترجمتهما شهادة بجواب الخصم .
أقول : الترجمة ليست شهادة ولذا تسمع ترجمة شهادة الشاهدين في حقوق اللَّه ولو كانت شهادة لم تقبل لعدم اعتبار الشهادة بالشهادة في حقوق اللَّه ، بل إنّها بيان مراد الغير من فعله أو قوله فيعتبر أن يكون من أهل خبرة ذلك ، ويكفي فيه الوثاقة فلا يعتبر فيه العدالة فضلا عن التعدد . ولعلّ ما ذكر في الجواهر من أنّ الترجمة من قرينة الظن بالمراد لا الشهادة راجع إلى ما ذكرنا .
استدراك : بقي ممّا يقول المدعى عليه في الجواب أمر ، وهو أنّه إذا أجاب المدعى عليه بأنّ المال للغير ، يعني لفلان ولو صدقه الغير اعترافه وقال نعم المال لي يكون المقرّ له خصما للمدعي ، فإن أقام بينة بأنّ المال له أخذ المال سواء أكان بيده أم بيد المقرّ وليس للمدعي بعد أخذه المال دعوى على المقرّ ، حيث أنّه قد أخذ ماله ، أمّا إذا لم يكن له بيّنة فإن حلف المقرّ له على عدم كون المال له سقط دعواه المال على المقر له كما يسقط دعواه مطلقا إذا ردّ المقر له الحلف عليه فلم يحلف أو ردّه الحاكم عليه فلم يحلف ، لأنّ عدم حلفه إسقاط لحقه في دعوى العين ، فلا يبقى للدعوى على المقر مورد .
ويجوز له الدعوى على المقر فيما إذا حلف المقرّ له على نفي دعواه ، كما أنّه