شرح
عليه عن التزامه بالحق باعترافه به أو اليمين على نفيه أو برد اليمين على المدعي .
ودعوى أنّ مورد الأخبار الواردة في ردّ اليمين هو ما إذا أمكن للمدعى عليه الحلف ففي مثل ذلك شرع ردّ اليمين على المدعى وأنّه كيف تكون دعوى المدعي مسموعة مع عدم البينة بدعواه وتصديقه بأنّ خصمه يعمل على طبق وظيفته الشرعية من أصالة عدم اشتغال ذمته بشيء لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الوارد في تلك الأخبار يمين المدعى عليه وإطلاقه يعم المنكر وغيره إلَّا أن يقال بعدم صدق الدعوى مع اعتراف الشخص بأنّ الآخر يعمل على وظيفته الشرعية وهو كما ترى .
نعم إذا أجاب خصمه بلا أدري فلا يجوز له مطالبته باليمين أو الرد في الموارد التي ذكرنا عدم جواز ردّ اليمين على المدعي فيها ، فلا تسمع فيها الدعوى إلَّا بالبينة أو اعتراف خصمه إلَّا أنّ يدعي على خصمه ، العلم بالحال ، وفي الفرض يجب عليه الحلف على نفي علمه وإلَّا يجبر على الاعتراف بحق المدعي أو على الحلف على نفي علمه ، على ما تقدم في امتناع من يمتنع عن الجواب عن دعوى المدعي بالسكوت .
لكن مع ذلك لا يبعد دعوى أنّ حق المدعي من المدعى عليه ينحصر بإحلافه ، والرد على المدعي حق للمدعى عليه لا للمدعي وإذا اعترف المدعي بأنّ خصمه لا يدري أو قال لا أدري أنّه عالم بحقّي أم لا فهذا اعتراف منه بعدم حق له في الاستحلاف ، فلا موجب للرد على المدعي في الفرض ، واللَّه العالم .