تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه ( 1 ) .
شرح
المدعي عن الحلف بعده أو قال لا أريد ردّ الحلف سقطت دعواه ، وولاية الحاكم على الممتنع فيما كان ذلك حقّا للغير على الممتنع . بقي في المقام أمر ، وهو أنّه ربّما يستدل لجواز الحكم بمجرّد نكول المدعى عليه بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « قال : قلت للشيخ - عليه السلام - : خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له وإن لم يحلف فعليه - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .، فإنّ مدلوله جواز الحكم على المدعى عليه بمجرّد تركه ما عليه من الحلف غاية الأمر ترفع اليد عن إطلاقه صورة ردّه اليمين المدعى فلم يحلف . وفيه : أنّ الرواية في سندها ياسين الضرير البصري ولم يوثق ، ولم يثبت كونه من المعاريف ، مع أنّ الصدوق - قدّس سرّه - نقل في الفقيه بعد قوله : فإن حلف فلا حق له ، وان ردّ اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له بل نقل في الوسائل عن الكافي كما في الفقيه ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 415 ، التهذيب 6 : 229 ، الفقيه 3 : 38 .وجعل : وإن لم يحلف فعليه ، نسخة ، وعلى ذلك فلا يمكن الاعتماد عليها حيث لم يثبت النقل . وقد تقدم أنّ مقتضى الإطلاق في صحيحة هشام تعين الرد على المدعي كان الراد هو المدعى عليه أو الحاكم ، بل لزوم الرد مع امتناع المنكر عن الحلف والردّ مقتضى الأصل ، واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) قيل : هذا بناء على كفاية نكوله في حكم الحاكم ، أمّا بناء على ردّ الحاكم اليمين على المدعي فيقبل بذله ما دام لم يحلف المدعي ، ولا يبعد ذلك ، فإنّه قد