تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
دانيال - عليه الصلاة والسلام - في شهود الزنا ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 425 ، التهذيب 6 : 308 .، وما فعل داود - عليه الصلاة والسلام - في منكري قتل صاحبهم وأخذهم ماله ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 372 .، أضف إلى ذلك قوله سبحانه لنبيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الأخذ بهداهم بقوله : * ( فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ) * ( 3 )( 3 ) الأنعام : 90 .. لا يقال : قد نسخت الأحكام الثابتة في الشرائع السابقة بشريعتنا ، فاستحباب التفريق في شرعهم لا يقتضي الاستحباب في شريعتنا ، فإنّه يقال ليس المراد من نسخ الشرائع السابقة بشريعتنا نسخ كل واحد واحد من تلك الأحكام ، ولا ينافي الأمر ببعض ما كان في تلك الشرائع . وأيضا يلاحظ المروي من فعل علي - عليه السلام - في سبعة خرجوا في سفر ولم يرجع واحد منهم من تفريق الستة الراجعين ( 4 )( 4 ) الكافي 7 : 317 ، والوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 204 .، بل يظهر منه أنّه يجوز للقاضي التوسل إلى معرفة الحق بكل وسيلة مباحة في نفسها كالتكبيرة في الناس ونحوها . وفي المسالك أنّ التفريق قبل أن تتم البينة في الواقعة وقبل طلب الحكم ، كما إذا كان التفريق قبل تزكية الشهود ، وإلَّا لم يجز ترك الحكم والتفتيش عن الحق حتى في فرض ثبوت الريبة . فإنّ مجرد الريبة لا تمنع عن الحكم بعد تمام مقدمات الحكم وطلب المدّعي ، ودعوى أنّه لا دلالة في البين على وجوب الحكم على القاضي مع ثبوت الريبة وإن طلب المدّعي الحكم ، كما عن بعض ، لا يمكن المساعدة عليها . وعلى ذلك فاللازم حمل جواز التفريق واستحبابه في كلام المصنف
أسس القضاء والشهادة — صفحة 104 | الميرزا جواد التبريزي