تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
التاسعة : لا بأس بتفريق الشهود ( 1 ) ، ويستحب فيمن لا قوة عنده .
شرح
فعلا ، ولكن مع تعارض ما أخبرا به أيضا تكون النتيجة تقديم قول الجارح ، لأنّه إذا لم تتم البينة على المدعى عليه تصل النوبة إلى استحلافه . وعن الشيخ - قدّس سرّه - في الخلاف انّه مع اختلاف الشهود في التزكية والجرح توقف الحاكم عن الحكم ، ويأمر المتخاصمين بالمصالحة ، ولا يتوجه اليمين إلى المنكر ، لاحتمال كون الشهادة بالدعوى بيّنة ومعها لا تصل النوبة إلى اليمين . وفيه أنّه لو تم ذلك لاقتضى التوقف عن الحكم أيضا فيما كان لدعوى المدّعي شاهدان لم يثبت عدالتهما لعدم المزكَّي لهما . والحلّ إنّ شهادة العدلين انّما تكون بيّنة فعلا للحاكم فيما إذا تمكن من إحراز عدالتهما ، مع أنّه يمكن إحراز عدم عدالتهما بالاستصحاب الجاري في عدم حدوث ملكة العدالة أو حسن الظاهر أو الاستقامة في الدين لهما ، لأنّ كلّ ذلك من الأمر الحادث المسبوق بالعدم ، ولا يعارض باستصحاب عدم حدوث الفسق ، حيث انّ الفسق لا أثر له في المقام ، وأنّ الموضوع والمستند لحكم القاضي عدالة الشاهدين كما تقدم . ( 1 ) ذكر في الجواهر أنّه لا يجوز للقاضي تفريق الشهود والسؤال عن كل واحد من غير علم الآخر عن خصوصيات الواقعة التي يشهدون بها ليعلم صدقهم باتفاق كلمتهم أو كذبهم باختلاف قولهم وتشتت كلامهم أو بغير ذلك ، ويستحب ذلك في مورد الريبة ، كما إذا لم يكن للشاهد قوة عقل بحيث يحتمل تلبيس الأمر عليه أو توافق الشهود على الشهادة غلطا ، كما يشهد بذلك فعل