شرح
كانت المزني بها مغمى عليها أو في النوم ، والخبران ضعيفان سندا ، وعلى تقدير صدورهما أو صدور أحدهما عن المعصوم عليه السّلام ، فلا بدّ من كون الوارد فيهما من قبيل الحكمة لا العلَّة ، أضف إلى ذلك أنّ الحدّ في الشهادة بالزنا لا يثبت على كلّ منهما دائما .
وممّا ذكر ظهر أنّ الزنا بالميتة لا يثبت بأقلّ من الإقرار بأربع مرات ، وانّ كل إقرار بالزنا يحسب شهادة واحدة ، وممّا ذكرنا فيما تقدم في بحث الزنا وأشرنا إليه في المقام ، من أنّه مع صدق الزنا على الزنا بالميتة يعمّ ما ورد في الزاني أنّه يجلد مع عدم الإحصان ويرجم مع إحصانه .
ويؤيّد ذلك رواية عبد اللَّه بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، قال : « حرمة الميت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ان أحصن رجم وان لم يكن أحصن جلد مائة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 511 ..
وفي مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الذي يأتي المرأة وهي ميّتة ، فقال : « وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 2 : 574 ..
وظاهر المرسلة أنّ الزنا بالميّتة أشدّ حرمة وأكثر وزرا ، وقد ادعى على