الثانية : من استمنى بيده عزّر وتقديره منوط بنظر الإمام ( 1 ) ، وفي رواية :
« ان عليا عليه السّلام ضرب يده حتى احمرت وزوّجه من بيت المال » ، وهو تدبير
شرح
وما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه من ثبوته بمشاهدة رجلين كثبوت الاستمناء بشهادتهما لا يمكن المساعدة عليه ، وكذا في كلام الماتن قدّس سرّه من تغليظ الحدّ ، فإنّه كما تقدّم في الزنا من عدم استلزام أشدّية الحرمة أشدية الحدّ .
اللَّهم إلَّا ان يدّعى انّ اللائط بالميت ارتكب محرّمين ، أحدهما اللواط والآخر هتك الميت ، ويرد عليه بأنّ اللاطي بالحيّ أيضا قد يكون ارتكابه كذلك كما في الإكراه على اللواط ، فانّ اللواط المزبور هتك للحيّ ، فلا بدّ من الالتزام بالتغليظ ، وقد لا يكون هتكا للميت كما إذا كان الميت كافرا .
( 1 ) الاستمناء ، هو الفعل المقابل للجماع المقصود به الانزال ، سواء كان باليد أو بغيرها من أعضائه أو عضو غيره ولا ينبغي التأمل في حرمته إذا كان الفعل بغير عضو زوجته أو أمته حيث يحلّ الاستمتاع بأعضائها بقصد الانزال وعدمه .
وفي موثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، قال : « كلّ ما انزل به الرجل مائه من هذا وشبهه فهو زنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 26 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 1 : 264 .، حيث انّه تنزيل منزلته في الإثم والحرمة .
وفي خبر زرارة أنّ عليّا عليه السّلام أتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل فضرب يده حتّى احمرّت ، وقال : ولا أعلمه إلَّا انّ قال : « وزوّجه من بيت مال