شرح
ولا كلام في خروجه عن الايمان بذلك ، ولكن مع عدم تكلَّمه أو عمله بشيء يظهر ما في قلبه ، ففي خروجه عن الإسلام تأمّل خصوصا مع إظهاره الشهادتين فانّ الموضوع للارتداد في الروايات جحود النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وتكذيبه والكفر بما انزل على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله والتنصّر واختيار الشرك والخروج عن الإسلام ، وفي صدق ذلك على مجرّد النيّة والقصد تأمّل ، ومثله تردّده في رفع اليد عن إسلامه وعدمه أو في حقّانية معتقداته التي كان عليها من غير أن يظهر ذلك بقول أو عمل .
وكيف ما كان ، فالمرتدّ الفطري من لم يسبق الكفر إسلامه ، والمشهور أنّه يكفي في كون الشخص مرتدا فطريا أن يولد على الإسلام ، بأن كان كلّ من أبويه أو أحدهما مسلما ، كما يستظهر ذلك من موثقة عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « كل مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله نبوّته وكذّبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام ان يقتله ولا يستتيبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 3 : 545 ..
وصحيحة أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ، قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 : 546 .،