الباب الأوّل
في المرتد ( 1 ) ، وهو الذي يكفر بعد الإسلام ، وله قسمان :
شرح
( 1 ) المراد بالمرتدّ من اختار الكفر بعد إسلامه ، سواء كان قبل إسلامه كافرا أو محكوما بالكفر أم لا ، ويعبّر عن الثاني أي من لا يكون محكوما بالكفر قبل إسلامه بالمرتدّ الفطري ، وعن الأول أي من كان مسبوقا بالكفر ثم أسلم ثم كفر بالمرتد الملَّي .
والكلام فعلا في المرتد الفطري ، وليعلم أنّ الخروج عن الإسلام يكون بالقول ، كما إذا اعترف بخروجه عن الإسلام ، أو أنكر التوحيد أو نبوة نبيّنا أو المعاد ، أو أنكر ما هو معلوم من دين الإسلام مع اعترافه أنّه ممّا جاء به النبي الأعظم أو نطق به الكتاب المجيد .
ويكون بالفعل كما إذا استهزء بالدين بإلقاء المصحف الشريف في القاذورات وتلويث الكعبة وغيرها من الضرائح المقدسة والعبادة للصنم ونحوها ، بل يقال بأنّه يخرج عن الإسلام بالنيّة والبناء على ترك الإسلام أو الدخول في بعض فرق الكفر وإن لم يتكلَّم بشيء ولم يعمل عملا موجبا للكفر أو يحسب إنكارا .