وأمّا السحق ( 1 ) .
شرح
وأمّا في غيرهما فلا دليل على سقوط الحدّ بالتوبة قبل قيام البينة أو بعدها ، ومقتضى الإطلاق فيما دل على حدّ الارتكاب تعلقه به وعدم جواز تعطيله على ما مر .
نعم ، ليس على المرتكب تقديم نفسه للحدّ بالإقرار عند الحاكم ، لما تقدم من أنّه لو تاب عن ارتكابه واستغفر ربّه كان هذا خيرا له .
بل لو تاب بعد قيام البينة بفاحشته وفرّ من الحدّ لم يكن عليه وزر وان لا يسقط عنه الحدّ ، فعلى الحاكم إجراؤه عليه إذا ظفر به ، فإنّه لا دليل على وجوب تمكين نفسه من الحاكم ، وتقدّم أيضا إذا ثبت الارتكاب باعتراف المرتكب ، فللإمام اجراء الحدّ أو العفو على ما يراه من الصلاح ، وهذا أمر آخر ، ويشهد له في خصوص المقام صحيحة مالك بن عطية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الواردة فيها قضية اعتراف رجل عند علي عليه السّلام أربع مرات .
( 1 ) السحق وطء المرأة مثلها ، وقد عبّر في الروايات : اللواتي مع اللواتي ، أو باللواتي ، ولا خلاف في كون المساحقة فاحشة .
وفي صحيحة جميل المروية في تفسير القمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، دخلت امرأة مع مولاتها على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقالت : ما تقول في اللواتي مع اللواتي ، فقال : « هنّ في النار إذا كان يوم القيامة أتي بهنّ فألبسن جلبابا من نار وخفّين من نار وقناعين من نار ، وادخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من النار ، وقذف بهنّ في النار » ، قالت : فليس هذا في كتاب اللَّه ، قال : « بلى » قالت أين ؟ ،