تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
حدا في الثالثة ( 1 ) .
شرح
واعتبار كونهما مجرّدين فهو ظاهر كونهما في ثوب واحد ، وفي مصححة أبي عبيدة : « كان علي عليه السّلام إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كل واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 369 .. ولم يعتبر في المسالك اعتبار تجردهما وكذا عدم الرحم بينهما ، واكتفى بالتقييد بكون اجتماعهما في لحاف واحد على النحو الحرام ، ولعدم اعتبار الثاني وجه لما تقدم ، وأمّا مع كونهما كاسيين فلا يجري عليه ما ذكر من الحدّ يعني المائة إلَّا سوطا بل يجري التعزير المنوط بنظر الحاكم كما إذا اجتمع الرجل والمرأة الاجنبيان تحت لحاف واحد كاسيين ، وأمّا نوم الرجلين كاسيين تحت لحاف واحد كما عليه سيرة الفقراء في السفر ونحوه ، فلا دليل على حرمته ليجري عليه التعزير فضلا عن الحد بمائة إلَّا سوطا ، وكذا الحال في المرأتين الكاسيتين . ( 1 ) قد ذكر ذلك جماعة وانّهما يجلدان في المرة الثالثة مائة جلدة ، بل عن ابن حمزة ، فإن وجدا بعد ذلك أي في المرة الرابعة قتلا . ويستدل على ذلك بفحوى صحيحة أبي خديجة ، قال : « لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلَّا وبينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن