والحدّ في السحق مأة جلدة ، حرّة كانت أم أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة ، وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحدّ مع عدمه ، والأوّل أولى ( 1 ) .
شرح
والمحصنة وغير المحصنة ، كما هو الحال في حد اللواط ، وفيه أنّ المرسلة لضعفها سندا ومعارضتها بما تقدم لا يمكن الاعتماد عليها ، وما في عبارة الماتن قدّس سرّه من عدم الفرق بين المحصنة وغيرها ينافي كون حدها حد الزاني .
وقد تقدم عدم البعد في التفصيل في حدّ اللواط ، بناء على جلد غير المحصن بين الحر والأمة ، ويمكن الاستدلال على التنصيف أيضا بإطلاق قوله سبحانه : * ( فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 25، حيث إنّ الفاحشة لا تختص بالزنا ، وتعم المساحقة أيضا .
( 1 ) والوجه في الأولوية الأخذ بالإطلاق في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام : « السحاقة تجلد » ، وما في المرسلة المتقدمة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة لأنه ليس فيه إيلاج » ، فإنّ مقتضى التعليل والإطلاق في الصدر عدم الفرق في الجلد بين المحصنة وغيرها .
ولكن عن الشيخ قدّس سرّه في النهاية والمحكي عن ابن حمزة والقاضي : انّ الحدّ مع الإحصان الرجم ، ومال إليه في المسالك : فانّ التفصيل مقتضى تعيين