المكرّرات التي وردت في أُصول أُخرى ، ورووها بطرق تمتاز عن طرق بعض هذه
الأُصول من حيث الراوي وقلّة الوسائط .
وأحاديث هذا الكتاب - على قلّتها - كانت من الأهمّية بحيث رواها كبار
الأصحاب عن ابن أبي عمير ، ورواية فقيه نظير ابن أبي عمير لهذا الكتاب تكفيه أهميّة
وقدراً ( 1 ) .
ثمّ إنّ كلّ ما جاء في كتب الأخبار بعنوان خلاّد السندي يتطابق مع ما يوجد هنا في
كتاب خلاّد ولا يوجد غيره إلاّ مورد واحد - وربّما موردان - وهو أيضاً من طريق ابن
أبي عمير ، فيحتمل أنّه كان موجوداً في كتابه ثمّ أُسقط منه بعد ذلك ، ويحتمل أنّه أُخذ
من ابن أبي عمير مباشرة من غير هذه المجموعة ، ويحتمل وجود مجموعة أُخرى له
من طريق ابن أبي عمير لم تصل إلى أكثر الأصحاب ، وله نظير في كتب الأخبار
الأُخرى .
كتاب حسين بن عثمان
رواية ابن أبي عمير
قال في البحار : " وكتاب الحسين بن عثمان ، النجاشيّ ذكر إليه سنداً ، ووثّقه
الكشّي وغيره . والسند في ما عندنا من النسخة القديمة : عن التلعكبريّ ، عن ابن
عقدة ، عن جعفر بن عبد الله المحمّديّ ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان بن
شريك " ( 2 ) .
وقال النجاشيّ : " الحسين بن عثمان بن شريك بن عديّ العامريّ الوحيدي ، ثقة ،
روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، ذكره أصحابنا في رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) . له
كتاب تختلف الرواية فيه ، فمنها ما رواه ابن أبي عمير ، أخبرناه إجازةً محمّد بن جعفر ،
هامش
1 . ويمكنك التعرّف أكثر على مكانة خلاّد من خلال مراجعة الرواة الذين رووا عنه .
2 . بحار الأنوار : ج 1 ، ص 45 .