3 - خلاّد بن خالد ، أبو عيسى - وقيل : أبو عبد الله - الشيباني مولاهم ، الصيرفي
الكوفي : إمام في القراءة ، ثقة عارف محقق أُستاذ . أخذ القراءة عرضاً عن سليم ، وهو
من أضبط أصحابه وأجلّهم . وروى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر ،
وعن أبي بكر نفسه عن عاصم [ بن أبي النجود ] وعن أبي جعفر محمّد بن الحسن
الرواسي . روى القراءة عنه عرضاً أحمد بن يزيد الحلواني ، وإبراهيم بن عليّ القصار ،
وإبراهيم بن نصر الرازي ، وحمدون بن منصور ، وسليمان بن عبد الرحمن الطلحي ،
وعليّ بن حسين الطبري ، وعليّ بن محمّد بن الفضل ، وعنبسة بن النضر الأحمري ،
والقاسم بن يزيد الوزان - وهو أنبل أصحابه - ومحمّد بن الفضل ، ومحمّد بن سعيد
البزاز ومحمّد بن موسى بن أُمية ، ومحمّد بن شاذان الجوهري - وهو من أضبطهم -
ومحمّد بن عيسى الأصبهاني ، ومحمّد بن يحيى الخنيسي ، ومحمّد بن الهيثم قاضي
عكبرا ، وهو أجل أصحابه . توفي سنة عشرين ومائتين ( 1 ) .
أقول : استقصينا كلّ ما جاء عن خلاّد في البحار والوسائل بعنوان : المقري
المنقري ، أو خلاّد بن عيسى ، أو خلاّد بن خالد ، فلم نعثر على خلاّد أبي عيسى ،
والظاهر أنّه لم يكن من أصحابنا ، وصاحبنا لم يُكنَّ به . والأظهر أنّ اسمه خلاّد بن خالد
بن عيسى أبو عبد الله الشيبانيّ المقرئ السنديّ الكوفيّ ، ولعلّنا بذلك نكون قد استطعنا
إخراج أحد رواة أصحابنا عن الإبهام بعد ما كان مبهماً في الكتب الرجالية الأربعة .
وهذا يدلّ على أنّ مؤلّفي هذه الكتب وعموم أهل العلم في ذلك العصر ، ذهبت عنهم
معرفة كثير من رواة أصحابنا وأصحاب الأُصول والمصنّفات ، وهم وإن توارثوا
أُصولهم ورواياتهم ومصنّفاتهم نسلاً بعد نسل وكانت رائجة عندهم ومورد عمل
ودراسة عند الطائفة ، إلاّ أنّهم لم يدرسوا هذه المميّزات الشخصية لأصحابها .
وهذا يدلّ على ضرورة دراسة جديدة في الرجال تختلف عن أُسلوب الدراسة
هامش
1 . غاية النهاية في طبقات القراء : ج 1 ، ص 274 .