المتداولة عند الأصحاب التي لا تتجاوز الكتب الأربعة الرجالية وحدودها ، والتي
تفقد الكثير من المعلومات . ولهذا الشأن يمكن الاستفادة من بعض كتب العامّة ؛ ذلك
أنّهم كانوا مختلطين بأصحابنا في عصور الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكانت الأرضية مهيّأة لهم ،
فحفظت آثارهم ، بخلاف أصحابنا ، ولذا سجّلوا أسماء كثير من الرواة لا سيما رواة
أصحابنا الذين كانوا مبثوثين بينهم وغير مميّزين فيهم أحياناً ، والذين يعدّون من
فضلاء عصرهم ومنهل وِردهم .
أقول : وبعد تنقيح هذه المعلومات راجعت كتاب الجامع للرجال ، فوجدت أنّه
توصّل للنتائج التي توصّلنا إليها ، حيث قال : " خلاّد بن خالد المقرئ ، له كتاب ، قاله
الشيخ في الفهرست ، ثمّ روى بسنده عن ابن أبي عمير وصفوان عنه ، يروي عن
قيس بن أبي حصين ، وروى عنه أحمد بن يحيى الأحول . وذكر الشيخ خلاّداً السدّي
البزّاز الكوفيّ ، وروى كتابه بسنده عن ابن أبي عمير ، وقال النجاشيّ : خلاّد السنديّ
البزّاز ، كوفيّ ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وقيل : إنّه خلاّد بن خلف المقرئ خال
محمّد بن عليّ الصيرفيّ أبي سمينة ، له كتاب يرويه عدّة ، منهم ابن أبي عمير . انتهى
موضع الحاجة . وظاهر الوحيد اتّحاد الجميع ، وهو الصواب ، ويأتي في ابن عيسى " ( 1 ) .
وقال أيضاً في ترجمة خلاّد بن عيسى : " عنونه الوحيد وأخذ ذلك من كلام
النجاشيّ في ترجمة الحكم بن حكيم ، والظاهر اتّحاده مع السنديّ " ( 2 ) .
ومن النكات التي وقفنا عليها : أنّ المصنّفين من الرواة الذين أخذوا من هذه
الأُصول كانوا يعتمدون في روايتهم على ذكر الاسم الذي جاء للراوي في ذلك الأصل
المأخوذ منه ، ولا يتعدّون إلى ذكر خصوصياته ؛ تسهيلاً للأمر ولوضوح ذلك عندهم ،
بل ربّما كانوا يختصرون اسمه ، ولذا نراهم يعبّرون عن صاحبنا هذا - بحسب ما كان
في تلك الأُصول تارةً ب " خلاّد السنديّ " ، وأُخرى ب " خلاّد المقري " ، وثالثة ب " خلاّد
هامش
1 . الجامع في الرجال : ج 1 ، ص 725 .
2 . المصدر السابق : ص 726 .