Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 103

Contributors:

P.103
الصلاة مثلا على ما علم الاجزاء وأتى بها صدق أنه امتثل بأمر المولى بالصلاة فلو كان لها شرط أو جز آخر لكان على المولى بيانه وإلا لم يكن له مؤاخذته وعقابه وقد أشرنا في مباحث الألفاظ أن التمسك بالاطلاق لا يحتاج في الأكثر إلى إجراء مقدمات الحكمة بل إذا صدق الماهية وامتثل بما أمر فيها فقد سقط عنه التكليف فلو كان له شرط أو جز غير ما علم لكان على المولى بيانه بمقتضى عدله فظهر أن أدلة البراءة عقلا ونقلا تكفي في نفي جزئية وشرطية ما لم يعلم منها وإلا فلو أغمضنا وقبلنا ما استشكله صاحب الكفاية لامكن الاشكال في عموم الأدلة النقلية لأنها لا تنفي ما علم إجمالا من التكليف بل هو يقتضي الامتثال المبرئ للذمة لكي يأمن من العقاب هذا بالنسبة إلى الأكثر والأقل الارتباطين وأما الأقل والأكثر الاستقلاليين فهو داخل في الشبهة الوجوبية ابتدأ بالنسبة إلى الأكثر فلا حاجة إلى ذكره مستقلا تنبيه إذا شك في مانعية شي في الصلاة أو شرطيته من جهة الشبهة الحكمية فالامر كما بيناه بل الامر فيهما أوضح لعدم دخالتهما في صدق الماهية المأمور بها بدون لحاظها فلو كان تكليف من ناحيتها فإنما هو أمر زائد لقبح العقاب من المكلف بالكسر على المكلف بالفتح من دون بيان ولو كانت الشبهة موضوعية بعد العلم بوجوب أمر شرطا لزم اليقين بحصوله لتحصيل اليقين بالامتثال بعد العلم بالاشتغال وأما لو كانت الشبهة موضوعية بعد العلم بمانعية شي كما لو شككنا في ما لبسناه حين الصلاة أنه من المأكول لحمه أو لا بعد العلم بمانعية غير المأكول كما