Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 105

Contributors:

P.105
موجبا للعسر أو لغير ذلك فلذا قالوا إن أطراف العلم لو كانت غير محصورة لم يجب اتباعه ولكن لما كان هذا غير معنون في النصوص فلا يلزم علينا تحقيقه وبيان الضابطة له بل المعيار والميزان هو ما كان كثرة الأطراف بحيث كان هذا العلم في نظر العقلا غير منجز للتكليف أو مستهجنا عند العقلا رعايته أو كان بحيث يوجب رعايته العسر والحرج المنفيين في الدين . وبالجملة العلم بالتكليف الفعلي المتوجه إليه يوجب إتمام الحجة وإلا فمجرد العلم بالنجاسة والخمرية والحرمة لا يوجب العلم بتوجه التكليف إليه وقد قالوا أيضا إنه لو اضطر إلى ارتكاب أحد الأطراف ثم حصل العلم له بأنه أو الطرف الآخر نجس أو حرام لم يوجب الاجتناب لأنه باضطراره جاز ارتكاب الطرف المضطر إليه وحصول العلم نجاسة أو حرمة لا يؤثر بالنسبة إليه شيئا وبالنسبة إلى الطرف الآخر كالشك البدوي نعم لو كان الاضطرار بعد توجه التكليف إليه يمكن أن يقال إنه لا يؤثر في جواز ارتكاب الغير المضطر إليه فخلاصة الكلام أنه إذا علم بالتكليف الفعلي المتوجه إليه واشتبه في طرفين أو أطراف فقد تمت الحجة واشتغلت الذمة فيلزمه العقل بالانقياد للمولى وامتثال حكمه لكن للمولى أن يجوز ارتكاب طرف أو أطراف بحسب المصالح التي عنده ولا أقول كما قال بعض بأن حجية العلم سواء كان إجماليا أو تفصيليا بالذات ليست قابلة للنفي والاثبات ولكن أقول ما لم يجوز المولى لا يكون معذورا في ارتكابه نعم قد يتخيل من بعض النصوص الصحيحة