Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 106

Contributors:

P.106
أنه قد أجيز بارتكاب ما لم يعلم حرمته بعينه وذلك كقولهم عليهم السلام كل شي ذلك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه وكل شي فيه حلال وحرام فهو لك جلال حتى تعرف الحرام منه بعينه ولكن لا يمكن العمل بظاهرها لأنه يستلزم تحليل المحرمات في أكثر الموارد كمن يعلم مثلا أن أحدا من الامرأتين أخت له أو زوجة أبيه ومع ذلك لو تزوج كلا منهما قال إني لا أعلم حرمة كل واحد منهما بعينه أو علم أن واحدا من الإناءين خمر فشرب كلا منهما واعتذر بأني لا أعلم حرمة كل واحد منهما وهكذا جميع المحرمات يرتكبها ويعتذر بمثل ذلك فيلزم تخليل المحرمات الكثيرة العظيمة فلا بد أن يحمل هذين الخبرين على الموارد التي يعلم إجمالا بوجود الحرام فيها ولكن كانت أفراده وأطرافه مما لم يكن محل الابتلاء كأكثر المعاملات التي نعامل مع أهل السوق ولكن نعلم بوجود الحرام في أكثرها وأغلب مواردها إما من قبيل الشبهة المحصورة أو من قبيل الاشتباه الكثير في الكثير ولكن أفراده ليست محل ابتلاء لنا إلا الفرد الذي يقع في أيدينا ولا نعلم إجمالا بوجود الحرام فيه ولذا قال الإمام عليه السلام في رواية - مسعدة بن صدقة كل شي لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسه وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فيه أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة .