Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 102

Contributors:

P.102
فنقول إذا شك في جز من أجزأ الصلاة مثلا أنه واجب أو مستحب هل يجب الاحتياط قيل نعم لأنه علم باشتغال الذمة بالصلاة ولا يحصل اليقين بالبراءة إلا بإتيان الأكثر وهو ما اشتمل عليه وقال الشيخ المرتضى الأنصاري قدس سره إن العلم باشتغال الذمة ينحل إلى معلوم بالتفصيل وهو الأقل لأنه يعلم أنه واجب إما في نفسه أو مع الأكثر فعلى كلا التقديرين هو يعلم أنه واجب وإنما يشك في وجوب الأكثر وهو ما اشتمل على الجز أو وجوب جز المشكوك فيجري فيه أصل البراءة واستشكل عليه في الكفاية بأن هذا الانحلال يستلزم المحال بداهة توقف لزوم الأقل فعلا لنفسه أو في ضمن الأكثر على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا مع أنه يلزم من وجود عدمه لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا المستلزم لعدم الانحلال وما يلزم من وجود عدمه محال ثم قال بعد أن استشكل وأجاب أن هذا بحسب حكم العقل وأما النقل فالظاهر أن عموم حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته فبمثله يرتفع الاجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر فيعين الأول هذا ولكن يمكن أن يقال إن الاجزاء التي لا يعلم وجوبها وجزئيتها إلا من قبل المولى إذا قامت الحجة وتم البيان في جملة منها ولم يعلم سواها فلو عاقبه المولى على ما سواها بدون بيانه لعده العقلا مؤاخذا بدون بيان ومعاقبا بلا برهان بخلاف ما لو عاقبه على ما علم منها وإن شئت قلت إنه إذا صدق