Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 100

Contributors:

P.100
على أحدهما بعينه لم يكن للمولى بمقتضى العدل والحكمة العقاب عليه لأنه عقاب بلا بيان وعذاب بلا برهان والعلم بأحدهما لا أثر له لأنه لا بد من الفعل أو الترك فاحتمال الموافقة حاصل بلا اختيار والموافقة القطعية لا يمكن ففي كل فن الفعل والترك لا حرج عليه والأدلة اللفظية الدالة على معذورية الجاهل تدل عليه أيضا هذا إذا لم يكونا تعبديين أو أحدهما تعبديا وإلا فقد قال شيخ المشايخ مرتضى الأنصاري بأنه لا يجوز طرحها والرجوع إلى الإباحة لأنها مخالفة قطعية بل يجب الاتيان بأحدهما تقربا ولكن هذا لا ينافي التخيير بين الفعل والترك بأن يترك لله أو يفعل لله لعدم الترجيح ثم إن التخيير هنا لعدم قيام الحجة على أحدهما وقبح العقاب بلا بيان على خصوص كل منهما وعدم إمكان الخلو عن الفعل أو الترك معا وأما ما يقال من ترجيح جانب الحرمة لان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة فمضافا إلى أن في ترك الواجب أيضا تفويت مصلحة لازمة يكون فواتها مفسدة ورب واجب أهم من حرام ويكون في مورد المعارضة مقدما عليها مردود بأن الترجيح بأمثال ذلك لا يعتمد عليه في قيام الحجة ولا يحصل به البيان والله العالم دوران الامر في الشبهة الوجوبية بين المتباينين 22 فصل إذا علم التكليف وشك في المكلف به فإما أن يكون التكليف المعلوم وجوبيا سواء كان الشبهة موضوعية أو حكمية أو كان