Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 104

Contributors:

P.104
إذا أحرزنا من الدلائل الشرعية أن ليس ما لا يؤكل لحمه مانع شرعا من صحة الصلاة فمقتضى حديث الرفع وغيره عدم البأس به فلذا قلنا إن الصلاة في اللباس المشكوك لا بأس فيه ويمكن التمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان فإن المنع من غير المأكول لا يكون بيانا بالنسبة إلى المشتبه كما أن النهي عن الخمر مثلا لا يكون بيانا بالنسبة إلى الافراد المشكوكة منه المقام الثالث فيما شك في المكلف به مع العلم بالتكليف في الشبهة التحريمية الحكمية أو الموضوعية ولا شك أنه إذا علم بالتكليف فقد ارتفع الاشتباه بالنسبة إليه وتمت الحجة وبين التكليف فلا بد من الامتثال وإلا فللمولى أن يعاقب عليه نعم في بعض الموارد التي لا يعلم في الحقيقة بتوجه التكليف إليه لا تتم الحجة بالنسبة إليه كما إذا علم أن آنية معينة من إنائه وإناء الأمير نجس فإنه لو كان النجس ظرف الأمير لم يتوجه التكليف إليه لأنه خارج عن محل ابتلائه ومع هذا العلم لا يعلم بتوجه التكليف إليه ولا تتم عليه الحجة ولا يحصل البيان بالنسبة إليه فهو مع هذا العلم كالشاك البدوي في عدم قيام الحجة عليه وعدم حصول البيان بالنسبة إليه فلذا قالوا لو كان أحد أطراف العلم الاجمالي خارجا عن ابتلائه لما كان العلم الاجمالي منجزا ولما وجب الاحتياط ولا تجري قاعدة الاشتغال وهكذا لو كانت أطراف العلم غير محصورة بحيث لا يعد عند العقلا هذا العلم مع هذه الأطراف الغير المحصورة متما للحجة وقائما به البيان بالنسبة إلى أطرافه بل قد تعد رعايته مع هذا مستهجنا أو