الثالثة عشر - إذا آجر داره أو دابته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ، ثم آجرها
من عمرو كانت الثانية فضولية موقوفة على إجازة زيد ، فان أجاز صحت له ويملك
هو الأجرة فيطالبها من عمرو ، ولا يصح له اجازتها على أن تكون الأجرة للمؤجر ،
وان فسخ الإجارة الأولى بعدها لأنه لم يكن مالكا للمنفعة حين العقد الثاني ، وملكيته
لها حال الفسخ لا تنفع الا إذا جدد الصيغة ( 1 ) ، والا فهو من قبيل من باع شيئا ثم ملك
ولو زادت مدة الثانية عن الأولى لا يبعد لزومهما على المؤجر في تلك الزيادة ، وأن يكون
لزيد امضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدة الأولى .
الرابعة عشر - إذا استأجر عينا ثم تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة بقيت الإجارة
على حالها ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشترى الا مسلوبة المنفعة ( 2 ) في تلك
المدة ، فالمنفعة تكون له ، ولا تتبع العين ، نعم للمشترى خيار الفسخ إذا لم يكن
عالما بالحال ، وكذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الإجارة في مدة ثم تملك العين ،
كما إذا تملكها بالوصية أو بالصلح أو نحو ذلك فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزة ،
ومجرد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشترى ، نعم لا يبعد تبعيتها للعين
إذا كان قاصدا لذلك حين البيع .
الخامسة عشر - إذا استأجر أرضا للزراعة مثلا فحصلت آفة سماوية أو أرضية
توجب نقص الحاصل لم تبطل ، ولا يوجب ذلك نقصا في مال الإجارة ولا خيارا
للمستأجر ، نعم لو شرط على المؤجر ابرائه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين
أهل الخبرة ثلثا أو ربعا أو نحو ذلك ، أو ان يهبه ذلك المقدار ، إذا كان مال الإجارة عينا
شخصية فالظاهر الصحة ، بل الظاهر صحة اشتراط البراءة على التقدير المذكور
بنحو شرط النتيجة ، ولا يضره التعليق لمنع كونه مضرا في الشروط ، نعم لو شرط
برائته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفا عن البراءة من
هامش
( 1 ) تكفى الإجازة بعد الفسخ ولا حاجة إلى تجديد الصيغة .
( 2 ) بل يملك منفعتها أيضا تبعا .