خاتمة
فيها مسائل : الأولى - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
ولو شرط كونه على المستأجر صح على الأقوى ، ولا يضر كونه مجهولا من حيث
القلة والكثرة لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفا ، ولاطلاق بعض الأخبار ( 1 ) .
الثانية - لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة
صلوات الله عليهم ، ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ
فيه كان أولى .
الثالثة - يجوز استيجار الصبي المميز ( 2 ) من وليه الاجباري أو غيره كالحاكم
الشرعي لقرائة القرآن والتعزية والزيارات ، بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن
الأموات بناءا على الأقوى من شرعية عباداته .
الرابعة - إذا بقي في الأرض المستأجرة للزراعة بعد انقضاء المدة أصول
الزرع فنبتت فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له وان اعرض عنها وقصد صاحب
الأرض تملكها كانت له ( 3 ) ولو بادر آخر إلى تملكها ملك وان لم يجز له الدخول في
الأرض الا باذن مالكها .
الخامسة - إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي
بحيث صار حراما ضمن قيمته ، بل الظاهر ذلك إذا امره بالذبح تبرعا ، وكذا في
نظائر المسألة .
هامش
( 1 ) بل ظهوره .
( 2 ) لا دليل على مشروعية نيابة الصبي في العبادات مطلقا والأصل عدم الجواز
وشرعية عباداته لا تستلزم ذلك والتفصيل موكول إلى محله .
( 3 ) الاعراض بنفسه لا يوجب الخروج عن الملك ، نعم يجوز التصرف من جهة الإباحة
حتى التصرفات التي بنوا على توقفها على الملك كالبيع ، لعدم تمامية المبنى ، ويمكن ان
يقال إن له ان يهبه لنفسه عن مالكه وتخرج الهبة باباحتها عن الفضولية .