الأول فالظاهر عدم صحته ( 1 ) لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد
السادسة عشر - يجور إجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها واعمال عمل فيها من
كرى الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك ، وعليه يحمل قوله عليه السلام ( 2 ) :
لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدى ما خرج عليها ،
ونحوها غيره .
السابعة عشر - لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وان كانت من الواجبات الكفائية
لأنها كسائر الصنايع واجبة بالعوض ، لانتظام نظام معايش العباد ، بل يجوز وان وجبت
عينا لعدم من يقوم بها غيره ، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه من التعيين الرافع
للغرر ، ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو مطلقا بل يجوز المقاطعة عليها
بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا ( 3 ) بل مطلقا ، وما قيل من عدم جواز ذلك لأن
البرء بيد الله فليس اختياريا له ، وأن اللازم مع إرادة ذلك ان يكون بعنوان الجعالة
لا الإجارة ، فيه انه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية ، ولا يضر التخلف في بعض
الأوقات ، كيف والا لم يصح بعنوان الجعالة ، أيضا .
الثامنة عشر - إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتبا ( 4 ) بالشروع
من الفاتحة والختم بسورة الناس ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ،
بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضا ، ولهذا إذا علم بعد الاتمام انه قرأ
الآية الكذائية غلطا أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط ، نعم لو اشترط عليه الترتيب
وجب مراعاته ، ولو علم اجمالا بعد الاتمام انه قرأ بعض الآيات غلطا من حيث الاعراب
هامش
( 1 ) هذا يتم لو كان المراد من الشرط عدم اشتغال الذمة به ، واما لو كان المراد السقوط
عنها بعد الاشتغال فالظاهر الصحة .
( 2 ) الإجارة المذكورة صحيحة ، الا ان في حمل النصوص المتضمنة لما نقله عنه ( ع )
على ذلك كلاما محررا في محله .
( 3 ) بل إذا كان مطمئنا به والا فيشكل الحكم بالصحة .
( 4 ) الظاهر لزوم ذلك من جهة الانصراف إلى القراءة المرتبة .