السادسة - إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من
قصده النيابة عن من وقع العقد عليه وتخيل انه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد واستحقاقه
الأجرة ، وإن كان ناويا النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمة زيد ولم يستحق
الأجرة ، وتفرغ ذمة عمرو ان كانت مشغولة ، ولا يستحق الأجرة من تركته ، لأنه بمنزلة
التبرع ، وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية .
السابعة - يجوز أن يؤجر داره مثلا إلى سنة بأجرة ويوكل المستأجر في
تجديد الإجارة عند انقضاء المدة ، وله عزله بعد ذلك ، وان جدد قبل ان يبلغه خبر
العزل لزم عقده ، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد ان يكون وكيلا عنه في التجديد
بعد الانقضاء ، وفى هذه الصورة ليس له عزله .
الثامنة - لا يجوز للمشترى ببيع الخيار بشرط رد الثمن للبايع ان يؤجر المبيع
أزيد من مدة الخيار للبايع ، ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار حتى إذا فسخ
البايع يمكنه ان يفسخ الإجارة ، وذلك لأن اشتراط الخيار من البايع في قوة ابقاء
المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرف ينافي ذلك ( 1 ) .
التاسعة - إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة فخاطه شخص آخر
تبرعا عنه استحق الأجرة المسماة ، وان خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر ( 2 )
شيئا وبطلت الإجارة ، وكذا ان لم يقصد التبرع عن أحدهما ولا يستحق على المالك أجرة ،
لأنه لم يكن مأذونا من قبله ، وإن كان قاصدا لها أو معتقدا ان المالك أمره بذلك .
العاشرة - إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا في مدة معينة
فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ، فإن كان المستأجر عليه الايصال
وكان طي الطريق مقدمة لم يستحق شيئا ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والايصال
هامش
( 1 ) تكليفا ، واما وضعا فالقول بالجواز غير بعيد .
( 2 ) بالفتح اي الأجير ، ثم إن ذلك فيما إذا لم يمض زمان يتمكن فيه ، الأجير من
الخياطة والا ثبت الخيار لكل منهما .