أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه ، أو من حيث المادة فلا يبعد كفايته وعدم
وجوب الإعادة ، لأن اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع
ذلك من القارئين غالبا الا من شذ منهم ، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلا
لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ، وكذا الكلام في الاستيجار لبعض الزيارات
المأثورة أو غيرها ، وكذا في الاستيجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضر
في استحقاق الأجرة اسقاط كلمة أو حرف أو كتابتهما غلطا .
التاسعة عشر - لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي ان يستأجر شخصا من بلد
الميت إلى النجف ، وشخصا آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات ، وشخصا آخر
منه إلى مكة إذ اللازم ان يكون قصد المؤجر من البلد الحج ، والمفروض ان مقصده
النجف مثلا ، وهكذا فما اتى به من السير ليس مقدمة للحج ، وهو نظير أن يستأجر
شخصا لعمرة التمتع وشخصا آخر للحج ، ومعلوم انه مشكل ، بل اللازم على القائل
بكفايته ان يقول بكفاية استيجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية
وهكذا .
العشرون - إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلى ونقص من صلاته ( 1 ) بعض
الواجبات الغير الركنية سهوا فإن لم يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق
أمكن ان يقال : لا ينقص من اجرته شئ ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبات
المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأجرة بمقداره الا أن يكون المستأجر
عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الاحرام
ودخول الحرم ، حيث إن ذمة الميت تبرأ بذلك ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرأ الذمة
استحق تمام الأجرة ، والا فتوزع ويسترد ما يقابل بقية الأعمال
تم كتاب الإجارة
هامش
( 1 ) تقدم الكلام فيه في بحث القضاء .