استحق بالنسبة ، وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل ، فالإجارة مثل الجعالة
قد يكون على العمل المركب من اجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع
عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما اتى به ، وفى الثانية
لا يستحق شيئا ، ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث
المجموع ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من اتمامها .
الحادية عشر - إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فان فسخ قبل الشروع فيه
فلا اشكال ، وإن كان بعده استحق أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما اتى به
من المسمى أو المثل على الوجهين المتقدمين ، الا إذا كان المستأجر عليه المجموع من
حيث المجموع فلا يستحق شيئا ، وإن كان العمل مما يجب اتمامه بعد الشروع فيه كما
في الصلاة ، بناءا على حرمة قطعها ، والحج بناءا على وجوب اتمامه ، فهل هو كما إذا
فسخ بعد العمل أولا ، وجهان أوجههما الأول ( 1 ) هذا إذا كان الخيار فوريا ، كما في
خيار الغبن ان ظهر كونه مغبونا في أثناء العمل وقلنا : ان الاتمام مناف للفورية ، والا
فله ان لا يفسخ الا بعد الاتمام ، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر الا أنه إذا
كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع ، وكان في أثناء العمل يمكن
أن يقال ( 2 ) ، ان الأجير يستحق بمقدار ما عمل من أجرة المثل لاحترام عمل المسلم
خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط .
الثانية عشر - كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة والعبد والأجير
المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معينة بحسب العادة أو عيناها على
وجه يرتفع الغرر ، كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط
التعيين أو التعين الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج واشتراط
كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا عينوها على
وجه رافع للغرر .
هامش
( 1 ) بل الثاني .
( 2 ) لكنه بعيد .