فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر أو التوشح به ( 1 ) أو غير ذلك
من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف وكذا الأحوط عدم عقد
الإزار في عنقه ( 2 ) ، بل عدم عقده مطلقا ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها
وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكن الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ما لم
يخرج عن كونه رداء أو إزارا ، ويكفى فيهما المسمى وإن كان الأولى بل الأحوط ( 3 )
أيضا كون الإزار مما يستر السرة والركبة ، والرداء مما يستر المنكبين ، والأحوط
عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ، ويرتدى بالباقي الا في حال الضرورة ، والأحوط
كون اللبس قبل النية والتلبية ، فلو قدمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة
النية في اللبس . واما التجرد فلا يعتبر فيه النية ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها
فيه أيضا .
مسألة 26 - لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد ، لا لشرطية لبس الثوبين
لمنعها كما عرفت ، بل لأنه مناف للنية ، حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات
التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك
أيضا ، لأنه مثله في المنافاة للنية ، الا ان يمنع كون الاحرام هو العزم على ترك المحرمات
بل هو البناء على تحريمها ( 4 ) على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذ هذا ، ولو أحرم
في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه وصح احرامه ، أما إذا لبسه بعد الاحرام
فاللازم شقه واخراجه من تحت ، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشق
تعبد ، لا لكون الاحرام باطلا في الصورة الأولى كما قد قيل .
هامش
( 1 ) الأظهر اعتبار الارتداء به .
( 2 ) الأظهر عدم جواز عقد الإزار في عنقه ، وجواز عقده في الوسط - واما الرداء
فالاحتياط بترك عقده مطلقا لا يترك .
( 3 ) لا يترك .
( 4 ) هذا هو الأظهر .