إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه اجابتين لك ، وربما يحتمل ان يكون
من لب بمعنى واجه ، يقال : دارى تلب دارك ، اي تواجهها ، فمعناه مواجهتي
وقصدي لك ، واما احتمال كونه من لب الشئ ، اي خالصه ، فيكون بمعنى اخلاصي
لك فبعيد ، كما أن القول بأنه كلمة مفردة نظير " على " و " لدى " فأضيفت إلى الكاف
فقلبت الفه ياء لا وجه له ، لان على ولدى إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف
كعلا زيد ولدا زيد وليس لبى كذلك فإنه يقال فيه : لبى زيد بالياء .
مسألة 15 - لا ينعقد احرام حج التمتع واحرام عمرته ، ولا احرام حج الافراد ،
ولا احرام العمرة المفردة الا بالتلبية ، واما في حج القران فيتخير بين التلبية وبين
الاشعار أو التقليد ، والاشعار مختص بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من
أنواع الهدى ، والأولى في البدن الجمع بين الاشعار أو التقليد ، فينعقد احرام حج
القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الاشعار والتقليد ضم التلبية
أيضا ، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن وان لم يتوقف انعقاد احرامه عليها ،
فهي واجبة عليه في نفسها ، ويستحب الجمع بين التلبية واحد الأمرين ، وبأيهما
بدأ كان واجبا . وكان الآخر مستحبا ثم إن الاشعار عبارة عن شق السنام الأيمن .
بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدى ويشق سنامه من الجانب الأيمن ،
ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد ان يعلق في رقبة الهدى نعلا خلقا قد صلى فيه .
مسألة 16 - لا تجب مقارنة التلبية لنية الاحرام وإن كان أحوط ، فيجوز ان
يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى .
مسألة 17 - لا تحرم عليه محرمات الاحرام قبل التلبية وان دخل فيه بالنية
ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما . وليس عليه كفارة ،
وكذا في القارن إذا لم يأت بها ، ولا بالاشعار أو التقليد . بل يجوز له ان يبطل
الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الامرين فيه ،
والحاصل ان الشروع في الاحرام وإن كان يتحقق بالنية ولبس الثوبين الا انه لا تحرم
العروة الوثقى — صفحة 287
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٨٧