مسألة 4 - لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب الا إذا توقف التعيين
عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ ، بل ولا الاخطار بالبال فيكفي الداعي .
مسألة 5 - لا يعتبر الاحرام استمرار العزم على ترك محرماته ، بل المعتبر
العزم على تركها مستمرا فلو لم يعزم من الأول على استمرار الترك بطل ، واما لو عزم
على ذلك ولم يستمر عزمه بان نوى بعد تحقق الاحرام عدمه أو اتيان شئ منها لم يبطل
فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم ، والفرق ان التروك في الصوم معتبرة في
صحته بخلاف الاحرام فإنها فيه واجبات تكليفية .
مسألة 6 - لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ( 1 ) سواء تعين
عليه أحدهما أولا : وقيل : انه للمتعين منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما
ومع صحتهما كما في اشهر الحج الأولى جعله للعمرة المتمتع بها وهو مشكل ، إذ
لا وجه له .
مسألة 7 - لا تكفى نية واحدة للحج والعمرة ، بل لابد لكل منهما من نيته
مستقلا ، إذ كل منهما يحتاج إلى احرام مستقل ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ،
والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين
وصح منه كل منهما كما في اشهر الحج ، لا وجه له ، كالقول بأنه لو كان في اشهر الحج
بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة .
مسألة 8 - لو نوى كاحرام فلان فان علم أنه لماذا أحرم صح ، وان لم يعلم
فقيل بالبطلان ( 2 ) لعدم التعيين ، وقيل بالصحة لما عن علي عليه السلام ، والأقوى الصحة
لأنه نوع تعيين نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان ، وقد يقال :
انه في صورة الاشتباه يتمتع ، لا وجه له الا إذا كان في مقام يصح له العدول إلى التمتع
مسألة 9 - لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل .
هامش
( 1 ) في المسألة تفصيل لا يسعه المقام .
( 2 ) بل الأظهر الصحة وان لم يعلم ، ولكن كان احرام فلان متقدما أو متأخرا .