وإن كان الأقوى ما ذكرنا ، بل يكفي الدقيق والخبز ( 1 ) والماش والعدس ، والأفضل
اخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت الغالب هذا إذا لم يكن هناك مرجح من كون غيرها
أصلح بحال الفقير وأنفع له ، لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة .
مسألة 1 - يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا فلا يجزى المعيب ، ويعتبر
خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه ، الا إذا كان الخالص منه
بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به .
مسألة 2 - الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم والدنانير أو
غيرها من الأجناس الأخر ( 2 ) وعلى هذا فيجزى المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان
القيمة ، وكذا كل جنس شك في كفايته فإنه يجزى بعنوان القيمة .
مسألة 3 - لا يجزى نصف الصاع مثلا من الحنطة الأعلى ، وإن كان يسوى صاعا
من الأدون أو الشعير مثلا الا إذا كان بعنوان القيمة .
مسألة 4 - لا يجزى الصاع الملفق من جنسين بأن يخرج نصف صاع من الحنطة
ونصفا من الشعير مثلا الا بعنوان القيمة .
مسألة 5 - المدار قيمة وقت الاخراج لا وقت الوجوب ، والمعتبر قيمة بلد الاخراج
له وطنه ولا بلد آخر ، فلو كان له مال في بلد آخر غير بلده وأراد الاخراج منه كان المناط
قيمة ذلك البلد لا قيمة الذي هو فيه .
مسألة 6 - لا يشترط اتحاد الجنس الذي يخرج عن نفسه مع الذي يخرج عن
عياله ، ولا اتحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض ، فيجوز أن يخرج عن نفسه الحنطة
وعن عياله الشعير أو بالاختلاف بينهم ، أو يدفع عن نفسه أو عن بعضهم من أحد الأجناس
وعن آخر منهم القيمة أو العكس .
مسألة 7 - الواجب في القدر الصاع عن كل رأس من جميع الأجناس حتى
هامش
( 1 ) لا يكتفى بهما .
( 2 ) الاجتزاء بغير الأثمان محل اشكال ، وبه يظهر الحال في المسائل الآتية .