التفريغ ، فان الظاهر حرمة الأكل والشرب ( 1 ) لأن هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما
بل لا يبعد ( 2 ) حرمة شرب الچاي في مورد يكون السماور من أحدهما ، وإن كان جميع
الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل : أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام
كذلك الأكل والشرب أيضا حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما ( 3 )
فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام ، وان صدق أن فعل الافطار حرام
وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبى .
مسألة 11 - ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي من القوري
من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري ، وأعطاه شخصا آخر فشرب ، فكما أن
الخادم والآمر عاصيان ، كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا ( 4 ) ويعد هذا منه
استعمالا لهما .
مسألة 12 - إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف
آخر بقصد التخلص من الحرام ( 5 ) لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الاكل بعد هذا .
مسألة 13 - إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في احدى الآنيتين فان أمكن
تفريغه ( 6 ) في ظرف آخر وجب ، والا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ، ووجب التيمم
وان توضأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده ( 7 ) أو صب على محل
هامش
( 1 ) ولكن لا يصدق الاكل أو الشرب من اناء الذهب والفضة في المورد الأخير - نعم
وضع الطعام فيهما والتفريغ - محرمان .
( 2 ) بل في غاية البعد - نعم - استعمال السماور حرام .
( 3 ) لا أتصور معنى لحرمة المأكول والمشروب ، سوى حرمة الأكل والشرب - نعم -
الاكل من الآنية المغصوبة لا يكون من الافطار على الحرام .
( 4 ) بل هو بعيد .
( 5 ) مجرد هذا القصد لا يجدي في الجواز - نعم - إذا كان بقائه فيها ضررا عليه جاز
( 6 ) لا وجه لوجوب التفريغ ، الا في مورد لا يكون حراما في نفسه .
( 7 ) الا إذا اخذ الماء بمقدار يكفي للوضوء مرة واحدة .