أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات
كما أن في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك ، أي لا فرق
بين المذكورات ، وتقدير الثلث والثلثين اما بالوزن ، أو بالكيل ( 1 ) أو بالمساحة
ويثبت بالعلم ، وبالبينة ، ولا يكفي الظن ، وفي خبر العدل الواحد اشكال ( 2 ) الا أن
يكون في يده ، ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وان لم يكن عادلا إذا لم يكن
ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين .
مسألة 1 - بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب
أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق
بين أن يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف
وان لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى اجراء حكم التبعية لكن لا يخلو
عن اشكال ( 3 ) من حيث إن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو
ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية ، المحل المعد للطبخ ، مثل القدر
والآلات لا كل محل ، كالثوب والبدن ونحوهما .
مسألة 2 - إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب ، فعصر واستهلك لا ينجس
ولا يحرم بالغليان ، أما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير
حراما ونجسا ( 4 ) على القول بالنجاسة .
مسألة 3 - إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه ، يشكل
طهارته ( 5 ) وان ذهب ثلثا المجموع ، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان
ذهابه قريبا فلا بأس به ، والفرق أن في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار
هامش
( 1 ) الأقوى ان العبرة بالكيل خاصة .
( 2 ) تقدم ان الأظهر اعتبار خبر العدل الواحد مطلقا .
( 3 ) قوى على القول بالنجاسة .
( 4 ) الأظهر ان العنب إذا غلى ، لا يصير حراما ، ولا نجسا .
( 5 ) الأظهر الطهارة فيها وفي الصورتين الأخيرتين .