مسألة 5 - الانقلاب غير الاستحالة ، إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها ،
ولذا لا يطهر المتنجسات به ، وتطهر بها .
مسألة 6 - إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا ، وبعد ذلك انقلب الخمر
خلا لا يبعد طهارته ( 1 ) لأن النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا ، لأنها
هي النجاسة الخمرية ، بخلاف ما إذا تنجس العصير بساير النجاسات ، فان الانقلاب
إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيرها ذاتية ، فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا .
مسألة 7 - تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع مقدار من
الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته ، لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من
الآلات المعدة لمثل ذلك ، عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة فإنه إذا صار البول
بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته ، لأنه صار حقيقة أخرى ، نعم لو فرض صدق البول
عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءا ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة
أو المحرمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنه ان صدق
عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشئ وخواصه يحكم بنجاسته أو حرمته ،
وان لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عد حقيقة أخرى ذات أثر وخاصية أخرى ، يكون
طاهرا وحلالا ، وأما نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنه مسكر مايع ، وكل مسكر نجس
مسألة 8 - إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة .
السادس - ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان ،
لكن قد عرفت أن المختار عدم نجاسته ( 2 ) وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى
المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأما بالنسبة إلى النجاسة
فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس
هامش
( 1 ) بل بعيدة .
( 2 ) تقدم ان المختار عدم نجاسته إذا غلى بالنار ، ونجاسته إذا غلى بنفسه - ومطهره
في صورة النجاسة هو الانقلاب خلا ، لا ذهاب الثلثين - فذهاب الثلثين ليس من المطهرات
ولو في مورد ، وانما يؤثر في الحلية .