مع قدرته على التعلم ، وأما إذا كان عاجزا عنه أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة
وإن كان أحوط ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحت الصلاة
وإن كان متعمدا ووجبت حينئذ عليه الكفارة ، والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك
الوسواس موقوفا عليها ( 1 ) وكذا إذا ضاق الوقت عن ادراك الركعة بأن كان هناك
امام في حال الركوع ، بل وكذا إذا كان بطيئا في القراءة في ضيق الوقت ، بل لا يبعد
وجوبها بأمر أحد الوالدين ( 2 ) .
مسألة 2 - لا تشرع الجماعة في شئ من النوافل الأصلية وان وجبت بالعارض
بنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير على الأقوى ( 3 ) الا في صلاة الاستسقاء ، نعم لا بأس
بها فيما صار نفلا بالعارض ، كصلاة العيدين ( 4 ) مع عدم اجتماع شرائط الوجوب ،
والصلاة المعادة جماعة ، والفريضة المتبرع بها عن الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط
الاستحبابي ( 5 ) .
مسألة 3 - يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها
كانت ، وان اختلفا في الجهر والاخفات ، والأداء والقضاء والقصر والتمام ، بل والوجوب
والندب ، فيجوز اقتداء مصلي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلي الظهر أو العصر
وكذا العكس ، ويجوز اقتداء المؤدي بالقاضي والعكس ، والمسافر بالحاضر والعكس ،
والمعيد صلاته بمن لم يصل والعكس ، والذي يعيد صلاته احتياطا استحبابيا أو وجوبيا
بمن يصلي وجوبا ، نعم يشكل اقتداء من يصلي وجوبا بمن يعيد احتياطا ولو كان
وجوبيا ، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط ، الا إذا كان احتياطهما من جهة واحدة
هامش
( 1 ) وكان الوسواس مبطلا للصلاة .
( 2 ) إذا عدت المخالفة عقوقا ، أو كانت ايذاءا لهما .
( 3 ) الأظهر مشروعية الجماعة فيها .
( 4 ) تقدم عدم ثبوت مشروعية الجماعة فيها مع عدم اجتماع شرائط الوجوب .
( 5 ) سيأتي انه لا يجوز الاقتداء في الفريضة بمن يصليها ، نعم يجوز الاقتداء فيها
بمن يصلي الفريضة أو مثلها .