ملتفتا لاقتداء الغير به أم لا ، نعم حصول الثواب في حقه موقوف على نية الإمامة ( 1 )
وأما المأموم فلا بد له من نية الايتمام ، فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه ، وان
تابعه في الأقوال والافعال ، وحينئذ فان أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته
والا فلا ( 2 ) وكذا يجب وحدة الامام ، فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في
الأقوال والافعال لم تصح جماعة ، وتصح فرادى ان أتى بما يجب على المنفرد ولم
يقصد التشريع ، ويجب عليه تعيين الامام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية
أو الخارجية ، فيكفي التعيين الاجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في
صلاته مثلا من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك ، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين ، أو أحد
هذه الجماعة لم تصح جماعة ، وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء
أو بعد الفراغ .
مسألة 10 - لا يجوز الاقتداء بالمأموم فيشترط أن لا يكون امامه مأموما لغيره .
مسألة 11 - لو شك في أنه نوى الايتمام أم لا بنى على العدم ، وأتم منفردا ،
وان علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة ، نعم لو ظهر عليه أحوال الايتمام كالانصات
ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ( 3 ) ولحوق أحكام الجماعة ، وإن كان الأحوط الاتمام
منفردا ، وأما إذا كان ناويا للجماعة ورأى نفسه مقتديا وشك في أنه من أول الصلاة
نوى الانفراد أو الجماعة فالامر سهل .
مسألة 12 - إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) الأظهر انه لا يتوقف عليها .
( 2 ) إذا كان ملتفتا إلى عدم انعقاد الجماعة أو كان جاهلا مقصرا ، واما إن كان جاهلا
قاصرا فالأظهر الصحة إذا لم يأت بما يوجب مطلق وجوده البطلان وان ترك القراءة ، وبهذا
يظهر حكم ما لو نوى الايتمام باثنين .
( 3 ) الأظهر البناء على عدم الايتمام للأصل الا في موردين - أحدهما - العلم بدخوله
في الصلاة جماعة . الثاني - ما لو رأى نفسه مقتديا وشك في أنه من أول الصلاة نوى
الانفراد أو الجماعة ، ولا اثر لظهور الحال في الايتمام في الحكم بتحقق الجماعة .