والمد والترجيع ، بل مطلق الصوت على الأحوط ( 1 ) ولا بأس بالتبسم ، ولا بالقهقهة
سهوا ، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلاء جوفه ضحكا واحمر
وجهه لكن منع نفسه من اظهار الصوت حكمه حكم القهقهة ( 2 ) .
السابع - تعمد البكاء المشتمل على الصوت بل وغير المشتمل عليه ( 3 ) على
الأحوط لأمور الدنيا ، وأما البكاء للخوف من الله ولأمور الآخرة فلا بأس به ، بل هو
من أفضل الأعمال ، والظاهر أن البكاء اضطرارا أيضا ( 4 ) مبطل ، نعم لا بأس به
إذا كان سهوا ، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من الله فيبكي تذللا
له تعالى ليقضي حاجته .
الثامن - كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة والرقص
والتصفيق ونحو ذلك مما هو مناف للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وكذا السكوت
الطويل الماحي ، وأما الفعل القليل الغير الماحي ، بل الكثير الغير الماحي فلا بأس
به ، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحية والعقرب ، وحمل الطفل وضمه
وارضاعه عند بكائه ، وعد الركعات بالحصى ، وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة
ونحوها مما هو مذكور في النصوص ، واما الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوت
للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ماحيا للصورة فسهوه لا يضر ، والأحوط
الاجتناب عنه عمدا .
التاسع - الأكل والشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا
أو سهوا ، والأحوط الاجتناب عما كان منهما مفوتا للموالاة العرفية عمدا ، نعم لا بأس
بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان ، وكذا بابتلاع قليل من السكر
الذي يذوب وينزل شيئا فشيئا ، ويستثنى أيضا ما ورد في النص بالخصوص من جواز
هامش
( 1 ) الأظهر عدم قاطعية الضحك المشتمل على الصوت ان لم يكن فيه ترجيع وشدة .
( 2 ) فيه نظر ، بل منع فلا تبطل به .
( 3 ) الأظهر عدم مبطلية غير المشتمل على الصوت .
( 4 ) الا إذا كان الاضطرار مستوعبا للوقت .