بنى على العدم ، وإن كان بعد الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه أو الاستعاذة أو
القراءة بنى على الاتيان ، وان شك بعد اتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم ( 1 )
لكن الأحوط ابطالها بأحد المنافيات ، ثم استينافها ، وان شك في الصحة بعد
الدخول فيما بعد بنى على الصحة ، وإذا كبر ثم شك في كونه تكبيرة الاحرام أو
تكبير الركوع بنى على أنه للاحرام .
23 - فصل في القيام
وهو أقسام : اما ركن وهو ، القيام حال تكبيرة الاحرام ، والقيام المتصل بالركوع
بمعنى ان يكون الركوع عن قيام فلو كبر للاحرام جالسا أو في حال النهوض بطل ، ولو كان
سهوا ، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالسا ثم ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها
وركع وان نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامي ، وكذا لو جلس ثم قام متقوسا
من غير أن ينتصب ثم يركع ( 2 ) ولو كان ذلك كله سهوا ، وواجب غير ركن وهو
القيام حال القراءة ، وبعد الركوع ، ومستحب وهو القيام حال القنوت ، وحال تكبير
الركوع ، وقد يكون مباحا وهو القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في
أثنائها مقدارا من غير أن يشتغل بشئ ، وذلك في غير المتصل بالركوع وغير
الطويل الماحي للصورة .
مسألة 1 - يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من أولها إلى آخرها ، بل يجب
من باب المقدمة قبلها وبعدها ، فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف
واحد من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ، كما أنه لو كبر
هامش
( 1 ) بل بنى على الصحة .
( 2 ) الظاهر أن فقد الانتصاب سهوا لا يوجب البطلان لعدم دخله في حقيقة القيام ،
- والدليل وهو الاجماع - انما دل على بطلان الصلاة بفقد أصل القيام المتصل بالركوع
ولم يدل دليل على بطلانها بفقد قيد من قيوده كالانتصاب ، ومقتضى حديث لا تعاد الصلاة
الصحة مع فقده سهوا .