والصوف مما يؤكل لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه لم يكف
في صحة الصلاة ، وإن كان كافيا في رفع الحرمة ، ويشترط أن يكون بمقدار
يخرجه عن صدق المحوضة ، فإذا كان يسيرا مستهلكا بحيث يصدق عليه الحرير
المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ، ولا يبعد كفاية العشر في الاخراج عن الصدق .
مسألة 34 - الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الإبريسم من القطن
أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقي الإبريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك .
مسألة 35 - إذا شك في ثوب ان خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو مما
لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه .
مسألة 36 - إذا شك في ثوب أنه حرير محض أو مخلوط جاز لبسه والصلاة
فيه على الأقوى .
مسألة 37 - الثوب من الإبريسم المفتول بالذهب لا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه .
مسألة 38 - إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطرا إلى لبسه لبرد أو غيره
فلا بأس بالصلاة فيه ( 1 ) ، والا لزم نزعه ، وان لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ
عاريا ، وكذا إذا انحصر في الميتة ( 2 ) أو المغصوب أو الذهب ، وكذا إذا انحصر
في غير المأكول ، وأما إذا انحصر في النجس فالأقوى جواز الصلاة فيه ( 3 ) ، وان
لم يكن مضطرا إلى لبسه ، والأحوط تكرار الصلاة ، بل وكذا في صورة الانحصار
في غير المأكول فيصلي فيه ثم يصلي عاريا .
مسألة 39 - إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول
والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدم النجس على الجميع ، ثم غير المأكول
ثم الذهب والحرير ( 4 ) ويتخير بينهما ، ثم الميتة فيتأخر المغصوب عن الجميع .
هامش
( 1 ) تقدم حكمه .
( 2 ) لا يبعد القول بالتخيير في الميتة ، وغير المأكول .
( 3 ) بل الأظهر تعين الصلاة عاريا .
( 4 ) الأظهر تقديم الميتة عليهما .