فاما ان يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة
أولا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضا ،
واما على الأول فالأحوط عدم الاكتفاء به ( 1 ) بل تجديده لها ، لأن القدر المعلوم
من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع انما هو بالنسبة إلى الصلاة التي
هو مشغول بها لا مطلقا .
مسألة 18 - في جواز مس كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة
التي وجد الماء فيها بعد الركوع اشكال لما مر ( 2 ) من أن القدر المتيقن من بقاء
التيمم وصحته انما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة
مطلقا كما قاله بعضهم جاز المس وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، ومما ذكرنا
ظهر الاشكال ( 3 ) في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها
لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها .
مسألة 19 - إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع
كما لو كان في السجود وشك في أنه ركع أم لا ، حيث إنه محكوم بأنه ركع ، فهل
هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا ؟ اشكال ( 4 ) ، فالاحتياط بالاتمام
والإعادة لا يترك .
مسألة 20 - الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطا
بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضا كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال
في صورة وجوب القطع أيضا إذا عصى ولم يقطع ، الصحة باقية بناء على الأقوى من
عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتم الصلاة .
هامش
( 1 ) هذا في النافلة ، وفي الفريضة إذا كان الوجدان قبل الركوع ، أو بعده مع
التمكن من الغسل والوضوء في أثنائها ، واما إذا كان الوجدان بعده في الفريضة ولم يتمكن
من الطهارة المائية في الأثناء فالأظهر جواز الاكتفاء به .
( 2 ) قد مر ان الأظهر الجواز .
( 3 ) لا اشكال فيه من هذه الجهة .
( 4 ) لا اشكال في أنه محكوم بحكم الوجدان بعد الركوع الوجداني .