مسألة 29 - لا يجوز الاستيجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع وجود
من يقدر على الوضوء ، بل لو استأجر من كان قادرا ثم عجز عنه يشكل جواز الاتيان بالعمل
المستأجر عليه مع التيمم ، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه أيضا
يشكل كفايته ، فلا يترك مراعاة الاحتياط .
مسألة 30 - المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد وتوقف غسله على
دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث ، وان بطل بالنسبة إلى
الغايات الاخر ( 1 ) ، فلا يجوز له قراءة العزائم ، ولا مس كتابة القرآن ، كما أنه
لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه الا بالمكث ، وجب أن
يتيمم للدخول والاخذ كما مر سابقا ، ولا يستباح له بهذا التيمم الا المكث ، فلا يجوز
له المس وقراءة العزائم .
مسألة 31 - قد مر سابقا أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الامرين من
رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ، ورفع الحدث قدم رفع الخبث ( 2 ) ، ويتيمم للحدث ،
لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في اناء
نظيف لرفع الخبث ، والا تعين ذلك ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت
والمحدث بالأصغر ( 3 ) ، بل في سائر الدورانات .
مسألة 32 - إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن
من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت ( 4 ) لغاية أخرى غير الصلاة
في الوقت ، ويبقى تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن الامر كذلك بالنسبة
إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده فيتوضأ على الأحوط لغاية
هامش
( 1 ) على الأحوط في حال المكث كما مر ، وكذا فيما لو تيمم للدخول .
( 2 ) قد مر ان الأظهر التخيير .
( 3 ) على الأحوط ، ثم إنه ان فعل ذلك قدم الوضوء ثم غسل الجنابة ثم غسل الميت
وضم التيمم إلى الأخير .
( 4 ) بل الأظهر ذلك في التيمم ، وفي الوضوء الأظهر عدم الوجوب .