خصوصا مع الفصل بينهما ، ويجوز اتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الامرين . مسألة 18 - لا تنقض هذه الأغسال أيضا بالحدث الأكبر والأصغر كما في
غسل الجمعة .
الثالث - غسل يومي العيدين : الفطر والأضحى ، وهو من السنن المؤكدة
حتى أنه ورد في بعض الأخبار ( انه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلى إن كان
في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وان مضى الوقت فقد جازت صلاته ) وفي
خبر آخر عن غسل الأضحى ، فقال عليه السلام : ( واجب الا بمنى ) وهو منزل على تأكد
الاستحباب ، لصراحة جملة من الاخبار في عدم وجوبه ، ووقته بعد الفجر إلى الزوال ،
ويحتمل إلى الغروب ، والأولى عدم نية الورود إذا أتى به بعد الزوال ، كما أن
الأولى اتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ، ويستحب في غسل عيد الفطر أن يكون
في نهر ، ومع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشع ، وأن يغتسل تحت الضلال ، أو تحت
حائط ، ويبالغ في التستر ، وأن يقول عند ارادته : ( اللهم ايمانا بك ، وتصديقا بكتابك
واتباع سنة نبيك ) ثم يقول : ( بسم الله ) ويغتسل ويقول بعد الغسل : ( اللهم اجعله
كفارة لذنوبي ، وطهورا لديني [ وطهر ديني ] اللهم أذهب عني الدنس ) والأولى اعمال
هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضا ، لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر
وكذا يستحب الغسل في ليلة الفطر ، ووقته من أولها إلى الفجر والأولى اتيانه أول
الليل ، وفي بعض الأخبار ( إذا غربت الشمس فاغتسل ) والأولى اتيانه ليلة الأضحى
أيضا ، لا بقصد الورود لاختصاص النص بليلة الفطر .
الرابع - غسل يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحجة ، ووقته تمام اليوم .
الخامس - غسل يوم عرفة وهو أيضا ممتد إلى الغروب ، والأولى عند الزوال
منه ، ولا فرق فيه بين من كان في عرفات أو سائر البلدان .
السادس - غسل أيام من رجب ، وهي ، أوله ، ووسطه ، وآخره ، ويوم السابع
والعشرين منه ، وهو يوم المبعث ، ووقتها من الفجر إلى الغروب ، وعن الكفعمي
العروة الوثقى — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٩