التي مصرفها أزيد الا بامضائهم ، الا أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة
الميت ، فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة ، وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن
فلو فرضنا أن الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات أيضا
من أصل التركة .
مسألة 21 - إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء في الفلس
وحق الرهانة وحق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن اشكال ( 1 ) فلا يترك مراعاة
الاحتياط .
مسألة 22 - إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن ، فالظاهر عدم وجوبه على
المسلمين ، لأن الواجب الكفائي هو التكفين ، لا اعطاء الكفن ، لكنه أحوط ، وإذا
كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط أن
يعطى لورثته حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم .
مسألة 23 - تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه ، فليس حالهما
حال الطبيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم .
فصل في مستحبات الكفن
وهي أمور : أحدها - العمامة للرجل ، ويكفي فيها المسمى طولا وعرضا ،
والأولى أن تكون بمقدار يدار على رأسه ، ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره ،
الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن من الصدر . الثاني - المقنعة للامرأة بدل العمامة
ويكفي فيها أيضا المسمى . الثالث - لفافة لثدييها يشدان بها إلى ظهرها . الرابع -
خرقة يعصب بها وسطه رجلا كان أو امرأة . الخامس - خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما
والأولى ان يكون طولها ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبرا أو أزيد ، تشد من
الحقوين ، ثم تلف على فخذيه لفا شديدا على وجه لا يظهر منهما شئ إلى الركبتين
هامش
( 1 ) الأظهر تقديم الكفن على جميع الحقوق غير حق الجناية ، وتقديم ذلك الحق عليه