وحار المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
مسألة 3 - لا اشكال في أن الحيض يجتمع مع الارضاع وفي اجتماعه مع
الحمل قولان ، الأقوى أنه يجتمع معه ، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء
كان في العادة أو قبلها أو بعدها ، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوما الأحوط
الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ( 1 ) .
مسألة 4 - إذا انصب الدم من الرحم إلى قضاء الفرج وخرج منه شئ في
الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا اشكال في جريان أحكام الحيض ، وأما إذا انصب
ولم يخرج بعد وإن كان يمكن اخراجه بادخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض
اشكال ( 2 ) فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين
أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي .
مسألة 5 - إذا شكت في أن الخارج دم أو غير دم ، أو رأت دما في ثوبها وشكت
في أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض ، وان علمت بكونه دما واشتبه
عليها فاما ان يشتبه بدم الاستحاضة ، أو بدم البكارة أو بدم القرحة فان اشتبه بدم الاستحاضة
يرجع إلى الصفات ( 3 ) فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض ، والا فإن كان في أيام
العادة فكذلك ، والا فيحكم بأنه استحاضة ، وان اشتبه بدم البكارة يختبر بادخال قطنة
في الفرج والصبر قليلا ثم اخراجها ( 4 ) فان كانت مطوقة بالدم فهو بكارة ، وان كانت
منغمسة به فهو حيض ، والاختبار المذكور واجب ، فلو صلت بدونه بطلت ، وان تبين
بعد ذلك عدم كونه حيضا ، الا إذا حصل منها قصد القربة بان كانت جاهلة أو عالمة أيضا
إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ، وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة
هامش
( 1 ) الأقوى هو الحكم بالحيضية إن كان الدم بصفات الحيض ، والا فبالاستحاضة .
( 2 ) لا اشكال في عدم اجراء احكام الحيض ما لم يخرج الدم .
( 3 ) الرجوع إليها انما يكون بعد فقد الطريق إلى الحيض من العادة وغيرها ان
ثبتت طريقيته .
( 4 ) برفق .